محمد بن علي الصبان الشافعي

216

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

الثاني : ما أطلقه هنا قيده في التسهيل بقوله غير مجرور باللام للاحتراز من نحو : يا لزيد لعمرو ، ونحو : يا للماء والعشب ، فإن كلا منهما مفرد معرف وهو معرب . الثالث : إذا ناديت اثنى عشر واثنتي عشرة قلت : يا اثنا عشر ويا اثنتا عشرة بالألف ، وإنما بنى على الألف لأنه مفرد في هذا الباب كما عرفت . وقال الكوفيون : يا اثنى عشر ويا اثنتي عشرة بالياء إجراء لهما مجرى المضاف ( وأنو انضمام ما بنوا قبل الندا ) كسيبويه وحذام في لغة الحجاز وخمسة عشر ( وليجر مجرى ذي بناء جددا ) ويظهر أثر ذلك في تابعه فتقول يا سيبويه العالم برفع العالم ونصبه كما تفعل في تابع ما تجدد بناؤه نحو يا زيد الفاضل ، والمحكى كالمبنى تقول : يا تأبط شرا المقدام والمقدام . ( شرح 2 ) من قصيدة من الطويل . والشاهد في أدارا حيث نصب وإن كان مقصودا بالنداء . قال الفراء : النكرة المقصودة الموصوفة المناداة تؤثر العرب نصبها يقولون يا رجلا كريما أقبل . قلت : يؤيده قوله عليه الصلاة والسّلام في سجوده : « يا عظيما يرجى لكل عظيم » . وحزوى بضم الحاء المهملة وسكون الزاي اسم موضع بعينه : أي دارا مستقرة بحزوى . والعبرة الدمعة . وماء الهوى دمعه لأنه يبعثه فلذلك أضيف إليه . ويرفض يسيل بعضه في أثر بعض . ويترقرق يبقى في العين متحيرا يجئ ويذهب . ( / شرح 2 )